السيد علي الحسيني الميلاني
204
تحقيق الأصول
لا يكون السبب غير المقدّمة العقليّة من الجفر والرّمل ، أو لا يكون من غير المستقلّات العقليّة ، وله أن يطلق . والسبب في طرح هذا البحث - كما عرفت - هو إلحاق الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه اللَّه قطع القطّاع بشكّ كثير الشك في عدم الاعتبار . لكنّ الفرق بين القطع والشك واضح ، لأن حجيّة القطع عقليّة ، إذ العقل يحكم بوجوب متابعة القطع ويراه منجّزاً ومعذّراً ، وأمّا كاشفيّة قطع القطّاع عن الواقع وإنْ لم تكن حاصلةً ، إلّا أنها موجودة عند القطّاع نفسه ، فإنه عنده طريق إلى الواقع وكاشف عنه . وعلى الجملة : إنّ هذه أحكام عقليّة ، يرتّبها العقل على القطع ، سواء كان القاطع قطّاعاً أوْ لا ، ولو لم يرتّبها يلزم تخلّف الحكم عن موضوعه ، وهو محال .